بالتوبيخ على بعض الذنوب، والعقوبة عليها، والفضيحة. بل أسعدني في ذلك اليوم الذي فيه"لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم"فهذا الذي ينفعه عندك، وهذا الذي ينجو به من العقاب، ويستحق جزيل الثواب. والقلب السليم، معناه، الذي سلم من الشرك والشك، ومحبة الشر، والإصرار على البدعة، والذنوب، ويلزم من سلامته مما ذكر، اتصافه بأضدادها، من الإخلاص، والعلم، واليقين، ومحبة الخير، وتزيينه في قلبه. وأن تكون إرادته ومحبته، تابعة لمحبة الله، وهواه، تابعا لما جاء عن الله ...
قوله تعالى:? (أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ?(النمل: 25)
? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى
"أَلا"أي: هلا"يسجدوا لله الذي يخرج الخبء في السماوات والأرض"أي: يعلم الخفي الخبيء، في أقطار السموات، وأنحاء الأرض، من صغار المخلوقات، وبذور النباتات، وخفايا الصدور. ويخرج خبء الأرض والسماء، بإنزال المطر، وإنبات النباتات، ويخرج خبء الأرض عند النفخ في الصور وإخراج الأموات من الأرض، ليجازيهم بأعمالهم"ويعلم ما تخفون وما تعلنون"
"الله لا إله إلا هو"أي: لا تنبغي العبادة، والإنابة، والذل، والحب، إلا له، لأنه المألوه، لما له من الصفات الكاملة، والنعم الموجبة لذلك."رب العرش العظيم"الذي هو سقف المخلوقات ووسع الأرض والسموات. فهذا الملك، عظيم السلطان، كبير الشأن، هو الذي يذل له، ويخضع، يسجد له، ويركع ...