فهرس الكتاب

الصفحة 867 من 973

وقوله تعالى: ? قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ * إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ * وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ * ? (ص 86 - 88)

? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى

"قل ما أسألكم عليه"أي: على دعائي إياكم"من أجر وما أنا من المتكلفين"أدعي أمرا، ليس لي، وأقفوا ما ليس لي به علم، لا أتبع إلا ما يوحى إلي."إن هو"أي: ما هذا الوحي والقرآن"إلا ذكر للعالمين"به كل ما ينفعهم، من مصالح دنياهم، فيكون شرفا ورفعة للعالمين به، وإقامة حجة على المعاندين. فهذه السورة العظيمة، مشتملة على الذكر الحكيم، والنبأ العظيم، وإقامة الحجج والبراهين، على من كذب بالقرآن وعارضه، وكذب من جاء به، والإخبار عن عباد الله المخلصين، وجزاء المتقين والطاغين. فلهاذ أقسم في أولها بأنه ذو الذكر، ووصفه في آخرها، بأنه ذكر للعالمين. وأكثر التذكير بها، فيما بين ذلك كقوله:"واذكر عبدنا"..."واذكر عبادنا"..."رحمة من عندنا وذكرى"..."هذا ذكر". اللهم علمنا منه ما جهلنا، وذكرنا منه ما نسينا، نسيان غفلة، ونسيان ترك."ولتعلمن نبأه"أي: خبره"بعد حين"وذلك حين يقع عليهم العذاب وتنقطع عنهم الأسباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت