فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 973

وتلقى ما يصدر إليه من قومه وغيرهم من الأذى، بالعفو والصفح، ولم يقابلهم، عليه السلام، إلا بالإحسان إليهم والخطاب الجميل. فصلوات الله وسلامه، على من خصه الله بالخلق العظيم، الذي فضل به أهل الأرض والسماء، وارتفع به أعلى من كواكب الجوزاء. وقوله:"فسوف يعلمون"أي: غب ذنوبهم، وعاقبة جرمهم.

قوله تعالى: ? رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ * لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ * ? (الدخان: 7 - 8)

? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى

"رب السماوات والأرض وما بينهما"، أي: خالق ذلك ومدبره، والمتصرف فيه بما شاء."إن كنتم موقنين"، أي: عالمين بذلك علما مفيدا لليقين، فاعلموا أن الرب للمخلوقات، هو إلهها الحق، ولهذا قال:"لا إله إلا هو"، أي: لا معبود إلا وجهه،"يحيي ويميت"، أي: هو المتصرف وحده بالإحياء والإماتة، وسيجمعكم بعد موتكم فيجزيكم بعملكم، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر."ربكم ورب آبائكم الأولين"، أي: رب الأولين والآخرين، مربيهم بالنعم، الدافع عنهم النقم. فلما قرر تعالى ربوبيته وألوهيته، بما يوجب العلم التام، ويدفع الشك، أخبر أن الكافرين مع هذا البيان ...

وقوله تعالى: ? وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ * مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ * ? (الدخان: 38 - 39)

? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى

قوله تعالى"وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين ما خلقناهما إلا بالحق ولكن أكثرهم لا يعلمون إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا ولا هم ينصرون إلا من رحم الله إنه هو العزيز الرحيم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت