"ألا إن لله ما في السماوات والأرض"ملكا وعبيدا، يتصرف فيهم بحكمه القدري، وحكمه الشرعي."قد يعلم ما أنتم عليه"أي: قد أحاط علمه، بما أنتم عليه، من خير، وشر، وعلم جميع أعمالكم، أحصاها علمه، وجرى بها قلمه، وكتبتها عليكم الحفظة الكرام الكاتبون."ويوم يرجعون إليه"أي: يوم القيامة"فينبئهم بما عملوا"يخبرهم بجميع أعمالهم، دقيقها، وجليلها، إخبارا مطابقا، لما وقع منهم ويستشهد عليهم، أعضاءهم، فلا يعدمون منه فضلا، أو عدلا. ولما قيد علمه بأعمالهم، ذكر العموم بعد الخصوص، فقال:"والله بكل شيء عليم"
قوله تعالى: ? تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا * الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا * ? (الفرقان 1 - 2)
? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى