فهرس الكتاب

الصفحة 704 من 973

وتكبير وغير ذلك. وقيل: إن المراد بذكر الله كتابه، الذي أنزله ذكرى للمؤمنين. فعلى هذا، معنى طمأنينة القلب بذكر الله: أنها حين تعرف معاني القرآن وأحكامه، تطمئن لها، فإنها تدل على الحق المبين، المؤيد بالأدلة والبراهين، وبذلك تطمئن القلوب، فإنها لا تطمئن القلوب، إلا باليقين والعلم، وذلك في كتاب الله، مضمون على أتم الوجوه وأكملها، وأما ما سواه من الكتب، التي لا ترجع إليه، فلا تطمئن بها، بل لا تزال قلقة من تعارض الأدلة، وتضاد الأحكام."ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا"وهذا إنما يعرفه من خبر كتاب الله، وتدبره، وتدبر غيره من أنواع العلوم، فإنه يجد بينها وبينه فرقا عظيما.

"الذين آمنوا وعملوا الصالحات"أي: آمنوا بقلوبهم بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وصدقوا هذا الإيمان، بالأعمال الصالحة، أعمال القلوب، كمحبة الله، وخشيته ورجائه، وأعمال الجوارح، كالصلاة ونحوها،"طوبى لهم وحسن مآب"أي: لهم حالة طيبة، ومرجع حسن. وذلك بما ينالون، من رضوان الله وكرامته، في الدنيا والآخرة، وأن لهم كمال الراحة، وتمام الطمأنينة، ومن جملة ذلك، شجرة طوبى، التي في الجنة، التي يسير الراكب في ظلها، مائة عام ما يقطعها، كما وردت بها الأحاديث الصحيحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت