فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 973

والنهي عن الشرك، وبينت حالة الخلق، وأن كل أحد منهم لا يستحق من العبادة مثقال ذرة؛ لأن الرسول محمدا صلى الله عليه وسلم، إذا كان لا يملك لأحد نفعا ولا ضرا، بل ولا يملك لنفسه، علم أن الخلق كلهم كذلك، فمن الخطأ والظلم اتخاذ من هذا وصفه إلها آخر. ومنها: أن علوم الغيوب قد انفرد الله بعلمها، فلا يعلمها أحد من الخلق، إلا من ارتضاه واختصه بعلم شيء منها.

قوله تعالى: ? أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى*أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يُمْنَى * ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى * فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى * أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَى * ? (القيامة: 36 - 40)

? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى

ذكر اللهُ الإنسان بخلقه الأول، فقال:"أيحسب الإنسان أن يترك سدى"، أي: مهملا، لا يؤمر ولا ينهى، ولا يثاب ولا يعاقب؟ هذا حسبان باطل، وظن بالله غير ما يليق بحكمته."ألم يك نطفة من مني يمنى ثم كان"بعد المنى"علقة"أي: دما"فخلق"الله منها الحيوان"فسوى"أي: أتقنه وأحكمه."فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى أليس ذلك"، أي: الذي خلق الإنسان وطوره إلى هذه الأطوار المختلفة"بقادر على أن يحيي الموتى".؟، بلى إنه على كل شيء قدير.

قوله تعالى:? هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا * إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا *إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا * ? (الإنسان: 1 - 3)

? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت