فهرس الكتاب

الصفحة 813 من 973

نثق، يا ربنا، إلا برحمتك التي بها خلقتنا ورزقتنا، وأنعمت علينا، بما أنعمت، من النعم الظاهرة والباطنة، وصرفت عنا من النقم، فارحمنا رحمة، تغنينا بها عن رحمة من سواك، فلا خاب من سألك ورجاك. ولما كان الله تعالى، قد أضاف هؤلاء العباد، إلى رحمته، واختصهم بعبوديته، لشرفهم وفضلهم، ربما توهم متوهم، أنه، وأيضا غيرهم، فلم لا يدخل في العبودية؟ فأخبر تعالى، أنه لا يبالي، ولا يعبأ بغير هؤلاء، وأنه لولا دعاؤكم إياه، دعاء العبادة، ودعاء المسألة، ما عبأ بكم ولا أحبكم فقال:"قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم فقد كذبتم فسوف يكون لزاما"أي: عذابا يلزمكم، لزوم الغريم لغريمه، وسوف يحكم الله بينكم وبين عباده المؤمنين. ....

قوله تعالى: ? فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ * وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ * وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ *وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ * الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ *وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ *إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ * تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ * يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ * وَالشُّعَرَاء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ * أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ * وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانتَصَرُوا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ * ? (الشعراء: 213 - 227)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت