فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 973

"سنريهم آياتنا في الآفاق"كالآيات التي في السماء وفي الأرض، وما يحدثه الله تعالى من الحوادث العظيمة، الدالة للمستبصر على الحق."وفي أنفسهم"مما اشتملت عليه أبدانهم، من بديع آيات الله، وعجائب صنعته، وباهر قدرته، وفي حلول العقوبات والمثلات في المكذبين، ونصر المؤمنين."حتى يتبين لهم"من تلك الآيات، بيانا لا يقبل الشك"أنه الحق"وما اشتمل عليه حق. وقد فعل تعالى، فإنه أرى عباده من الآيات، ما به تبين أنه الحق، ولكن الله هو الموفق للإيمان من يشاء، والخاذل لمن يشاء."أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد"أي: أولم يكفهم على أن القرآن حق، ومن جاء به صادق، بشهادة الله تعالى، فإنه قد شهد له بالتصديق، هو أصدق الشاهدين، وأيده، ونصره نصرا متضمنا شهادته القولية، عند من شك فيها."ألا إنهم في مرية من لقاء ربهم"أي: في شك من البعث والقيامة، وليس عندهم دار، سوى الدار الدنيا، فلذلك لم يعملوا للآخرة، ولم يلتفتوا لها."ألا إنه بكل شيء محيط"علما وقدرة وعزة.

قوله تعالى: ? حم * عسق *كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (4) تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الْأَرْضِ أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * ? (الشورى: 1 - 5)

? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت