فهرس الكتاب

الصفحة 724 من 973

يقول تعالى ـ مبيحا للعدل، ونادبا للفضل والإحسان ـ"وإن عاقبتم"من أساء إليكم بالقول والفعل"فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به"من غير زيادة منكم، على ما أجراه معكم."ولئن صبرتم"عن المعاقبة، وعفوتم عن جرمهم"لهو خير للصابرين"من الاستيفاء، وما عند الله، خير لكم، وأحسن عاقبة كما قال تعالى:"فمن عفا وأصلح فأجره على الله"، ثم أمر رسوله بالصبر على دعوة الخلق إلى الله، والاستعانة بالله على ذلك، وعدم الاتكال على النفس فقال:"واصبر وما صبرك إلا بالله"هو الذي يعينك عليه ويثبتك."ولا تحزن عليهم"إذا دعوتهم، فلم تر منهم قبولا لدعوتك، فإن الحزن لا يجدي عليك شيئا."ولا تك في ضيق"أي شدة وحرج"مما يمكرون"فإن مكرهم عائد إليهم، وأنت من المتقين المحسنين. والله مع المتقين المحسنين، بعونه، وتوفيقه، وتسديده، وهم الذين اتقوا الكفر والمعاصي، وأحسنوا في عبادة الله، بأن عبدوا الله، كأنهم يرونه، فإن لم يكونوا يرونه، فإنه يراهم. والإحسان إلى الخلق ببذل النفع لهم من كل وجه. نسأل الله أن يجعلنا من المتقين المحسنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت