فهرس الكتاب

الصفحة 738 من 973

يقول تعالى لعباده:"ادعوا الله أو ادعوا الرحمن"أي: أيهما شئتم."أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى"أي: ليس له اسم غير حسن، أي: حتى ينهى عن دعائه به، أي اسم دعوتموه به، حصل به المقصود، والذي ينبغي أن يدعى في كل مطلوب، مما يناسب ذلك الاسم."ولا تجهر بصلاتك"أي: قراءتك"ولا تخافت بها"فإن في كل من الأمرين محذورا. أما الجهر، فإن المشركين المكذبين به إذا سمعوه، سبوه، وسبوا من جاء به. وأما المخافتة، فإنه لا يحصل المقصود لمن أراد استماعه مع الإخفاء."وابتغ بين ذلك"أي: اتخذ بين الجهر والإخفات"سبيلا"أي: تتوسط فيما بينهما."وقل الحمد لله"الذي له الكمال، والثناء، والحمد، والمجد من جميع الوجوه، المنزه عن كل آفة ونقص."الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك"بل الملك كله لله الواحد القهار. فالعالم العلوي والسفلي، كلهم مملكون لله، ليس لأحد من الملك شيء."ولم يكن له ولي من الذل"أي: لا يتولى أحدا من خلقه، ليتعزز به ويعاونه. فإنه الغني الحميد، الذي لا يحتاج إلى أحد من المخلوقات، في الأرض ولا في السموات، ولكنه يتخذ ـ إحسانا منه إليهم ورحمة بهم"الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور""وكبره تكبيرا"أي: عظمه وأجله بالإخبار بأوصافه العظيمة، وبالثناء عليه، بأسمائه الحسنى، وبتحميده بأفعاله المقدسة، وبتعظيمه وإجلاله بعبادته وحده، لا شريك له، وإخلاص الدين كله له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت