فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 973

"وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء إنه علي حكيم وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض ألا إلى الله تصير الأمور"

لما قال المكذبون لرسل الله، الكافرون بالله:"لولا يكلمنا الله أو تأتينا آية"من كبرهم وتجبرهم، رد الله عليهم بهذه الآية الكريمة، وبين أن تكليمه تعالى، لا يكون إلا لخواص خلقه، للأنبياء والمرسلين، وصفوته من العالمين، وأنه يكون على أحد هذه الأوجه. إما"أن يكلمه الله إلا وحيا"بأن يلقي الوحي في قلب الرسول، من غير إرسال ملك، ولا مخاطبة منه شفاها."أو"يكلمه منه شفاها لكن"من وراء حجاب"كما حصل لموسى بن عمران، كليم الرحمن."أو"يكلمه الله بواسطة الرسول الملكي"يرسل رسولا"كجبريل أو غيره من الملائكة."فيوحي بإذنه"أي: بإذن ربه، لا بمجرد هواه"ما يشاء"..."إنه"تعالى"علي"الذات على الأوصاف، عظيمها على الأفعال، قد قهر كل شيء، ودانت له المخلوقات."حكيم"في وضعه كل شيء موضعه، من المخلوقات والشرائع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت