فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 973

واعلم أن اكثر أفعال الله وأشرفها لا يعرفها أكثر الخلق بل إدراكهم مقصور على عالم الحس والتخييل وأنهما النتيجة الأخيرة من نتائج عالم الملكوت وهو القشر الأقصى عن اللب الأصفى ومن لم يجاوز هذه الدرجة فكأنه لم يشاهد من الرمان الا قشرته ومن عجائب الانسان الا بشرته فهذه جملة القسم الأول وفيها أصناف اليواقيت وسنتلو عليك الآيات الواردة فيها على الخصوص جملة واحدة فإنها زبدة القرآن وقلبه ولبابه وسره ...

القسم الثاني: في تعريف طريق السلوك الى الله تعالى

وذلك بالتبتل كما قال الله تعالى: ? وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا ? (المزّمِّل: 8) ؛ أي انقطع إليه، والانقطاع إليه يكون بالاقبال عليه والإعراض عن غيره؛ وترجمته قوله: ? لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا) ? (المزّمِّل: 9) والإقبال عليه إنما يكون بملازمة الذكر، والإعراض عن غيره يكون بمخالفة الهوى والتنقي عن كدورات الدنيا وتزكية القلب عنها، والفلاح نتيجتها، كما قال الله تعالى: ? قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى) ? (الأعلى: 15)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت