فهرس الكتاب

الصفحة 659 من 973

? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى

"ذلك"العذاب الذي أوقعه الله بالأمم المكذبة، وأزال عنهم ما هم فيه، من النعم والنعيم، بسبب ذنوبهم، وتغييرهم ما بأنفسهم،"بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم"من نعم الدين والدنيا، بل يبقيها، ويزيدهم منها، إن ازدادوا له شكرا،"حتى يغيروا ما بأنفسهم"من الطاعة إلى المعصية، فيكفروا نعمة الله، ويبدلوا بها كفرا، فيسلبهم إياها، ويغيرها عليهم، كما غيروا ما بأنفسهم. ولله الحكمة في ذلك والعدل والإحسان إلى عباده، حيث لم يعاقبهم إلا بظلمهم، وحيث جذب قلوب أوليائه إليه، بما يذيق العباد من النكال إذا خالفوا أمره."وأن الله سميع عليم"يسمع جميع ما نطق به الناطقون، سواء من أسر القول ومن جهر به. ويعلم ما تنطوي عليه الضمائر، وتخفيه السرائر، فيجري على عباده من الأقدار ما اقتضاه علمه وجرت به مشيئته

قوله تعالى: ? إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللّهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ ? (التوبة: 18)

? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى

"إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة"الواجبة والمستحبة، بالقيام بالظاهر منها والباطن."وآتى الزكاة"لأهلها"ولم يخش إلا الله"أي قصر خشيته على ربه، فكف عن ما حرم الله، ولم يقصر بحقوق الله الواجبة. فوصفهم بالإيمان النافع، وبالقيام بالأعمال الصالحة، التي أمها، الصلاة، والزكاة، وبخشية الله التي هي أصل كل خير. فهؤلاء عمار المساجد على الحقيقة وأهلها الذين هم أهلها."فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت