و"عسى"من الله واجبة. وأما من لم يؤمن بالله ولا باليوم الآخر، ولا عنده خشية لله، فهذا ليس من عمار مساجد الله، ولا من أهلها، الذين هم أهلها، وإن زعم ذلك وادعاه.
وقوله تعالى: ? (قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ?) (التوبة: 24)
? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى
محبة الله ورسوله، يتعين تقديمها على محبة كل شيء، وجعل جميع الأشياء تابعة لهما؛ قال تعالى:"قل إن كان آباؤكم"ومثلهم الأمهات"وأبناؤكم وإخوانكم"في النسب والعشيرة"وأزواجكم وعشيرتكم"أي: قراباتكم عموما"وأموال اقترفتموها"أي: اكتسبتموها، وتعبتم في تحصيلها. خصها بالذكر، لأنها أرغب عند أهلها، وصاحبها أشد حرصا عليها، ممن تأتيه الأموال من غير تعب ولا كد."وتجارة تخشون كسادها"أي: رخصها ونقصها، وهذا شامل لجميع أنواع التجارات والمكاسب من عروض التجارات، من الأثمان، والأواني، والأسلحة، والأمتعة، والحبوب، والحروث، والأنعام، وغير ذلك."ومساكن ترضونها"