فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 973

يأمر تعالى، بتسبيحه المتضمن لذكره وعبادته، والخضوع لجلاله، والاستكانة لعظمته، وأن يكون تسبيحا، يليق بعظمة الله تعالى، بأن تذكر أسماؤه الحسنى العالية على كل اسم بمعناها العظيم الجليل. وتذكر أفعاله التي منها أنه خلق المخلوقات، فسواها، أي: أتقن وأحسن خلقها."والذي قدر"تقديرا، تتبعه جميع المقدرات"فهدى"إلى ذلك جميع المخلوقات. وهذه هي الهداية العامة، التي مضمونها أنه هدى كل مخلوق لمصلحته، وتذكر فيها نعمه الدنيوية، ولهذا قال:"والذي أخرج المرعى"، أي: أنزل من السماء ماء، فأنبت به أصناف النبات، والعشب الكثير، فرتع فيه الناس والبهائم، وجميع الحيوانات. ثم بعد أن استكمل ما قدر له من الشباب، ألوى نباته، وصوح عشبه."فجعله غثاء أحوى"، أي: أسود، أي: جعله هشيما رميما،

قوله تعالى:?أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ * وَإِلَى السَّمَاء كَيْفَ رُفِعَتْ * وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ *وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ * ? (الغاشية: 17 - 20)

? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت