فهرس الكتاب

الصفحة 862 من 973

قوله تعالى: ? وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ * رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ * فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ * فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ * فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ * وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاء الْمُبِينُ * ? (الصافات: 99 - 106)

? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى

"وقال إني ذاهب إلى ربي"أي: مهاجر إليه، قاصد إلى الأرض المباركة، أرض الشام."سيهدين"يدلني على ما فيه الخير لي، من أمر ديني ودنياي. وقال في الآية الأخرى:"وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعو ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا"..."رب هب لي"ولدا يكون"من الصالحين"وذلك، عندما أيس من قومه، ولم ير فيهم خيرا، دعا الله أن يهب له غلاما صالحا، ينفع الله به في حياته، وبعد مماته. فاستجاب الله له وقال:"فبشرناه بغلام حليم"وهذا إسماعيل عليه السلام بلا شك، فإنه ذكر بعده البشارة، وبإسحاق، لأن الله تعالى قال في بشراه بإسحاق:"فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب"فدل على أن إسحاق غير الذبيح. ووصف الله إسماعيل عليه السلام بالحلم، وهو يتضمن الصبر، وحسن الخلق، وسعة الصدر، والعفو عمن جنى."فلما بلغ"الغلام"معه السعي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت