فهرس الكتاب

الصفحة 856 من 973

? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى

"وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم"إلى الله"زلفى"وتدني إليه. وإنما الذي يقرب منه زلفى، الإيمان بما جاء به المرسلون، والعمل الصالح الذي هو من لوازم الإيمان، فإن أولئك، لهم الجزاء عند الله تعالى مضاعفا الحسنة بعشر أمثالها، إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، لا يعلمها إلا الله."وهم في الغرفات آمنون"أي: في المنازل العاليات المرتفعات جدا، ساكنين فيها، مطمئنين، آمنين من المكدرات والمنغصات، لما فيه من اللذات وأنواع المشتهيات، وآمنين من الخروج منها، أو الحزن فيها."والذين يسعون في آياتنا معاجزين"أي: على وجه التعجيز لنا، ولرسلنا، والتكذيب."أولئك في العذاب محضرون"تحضرهم الزبانية فلا يجديهم ما عولوا عليه نفعا. ثم أعاد تعالى أنه"يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له"ليرتب عليه قوله:"وما أنفقتم من شيء"نفقة واجبة، أو مستحبة، على قريب، أو جار، أو مسكين، أو يتيم، أو غير ذلك."فهو"تعالى"يخلفه"فلا تتوهموا أن الإنفاق مما ينقص الرزق، بل وعد بالخلف للمنفق، الذي يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر"وهو خير الرازقين"فاطلبوا الرزق منه، واسعوا في الأسباب التي أمركم بها.

قوله تعالى: ? يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ * إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ *? (فاطر: 5 - 6)

? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت