فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 973

"وإن ربك ليعلم ما تكن"أي: تنطوي عليه"صدورهم وما يعلنون"، فليحذروا من عالم السرائر والظواهر، وليراقبوه."وما من غائبة في السماء والأرض"أي: خفية، وسر من أسرار العالم، العلوي والسفلي."إلا في كتاب مبين"قد أحاط ذلك الكتاب، بجميع ما كان ويكون إلى أن تقوم الساعة. فكل حادث جلي أو خفي إلا وهو مطابق، لما كتب في اللوح المحفوظ.

وقوله تعالى:? إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُم بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ * ? (النمل 78)

? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى

أي: إن الله تعالى سيفصل بين المختصمين، وسيحكم بين المختلفين، بحكمه العدل، وقضائه القسط. فالأمور وإن حصل فيها اشتباه في الدنيا بين المختلفين، لخفاء الدليل، ولبعض المقاصد، فإنه سيبين فيها الحق المطابق للواقع، حين يحكم الله فيها."وهو العزيز"الذي قهر الخلائق، فأذعنوا له."العليم"بجميع الأشياء"العليم"بأقوال المختلفين، وعن ماذا صدت، وعن غاياتها، ومقاصدها، وسيجازي كلا بما علمه فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت