فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 973

من يعلم أنه أهل لذلك، ويخذل من يعلم أنه لا يصلح لهدايته

قوله تعالى: ? (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ?(المجادلة: 7)

? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى

قوله تعالى:"يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا أحصاه الله ونسوه والله على كل شيء شهيد ألم تر أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أين ما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شيء عليم"

يقول الله تعالى:"يوم يبعثهم الله"، أي: يوم يبعث الله الخلق"جميعا"فيقومون من أجداثهم سريعا"فينبئهم بما عملوا"من خير وشر، لأنه علم ذلك، و"أحصاه الله"، أي: كتبه في اللوح المحفوظ، وأمر الملائكة الكرام الحفظة بكتابته. هذا (و) العاملون قد"نسوه"

، أي: نسوا ما عملوه والله أحصى ذلك."والله على كل شيء شهيد"على الظواهر والسرائر، والخبايا والخفايا، ولهذا أخبر عن سعة علمه وإحاطته بما في السماوات والأرض من دقيق وجليل. وأنه"ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أين ما كانوا"، والمراد بهذه المعية: معية العلم والإحاطة، بما تناجوا به وأسروه فيما بينهم، ولهذا قال:"أن الله بكل شيء عليم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت