، أي: لو تعلمون ما أمامكم، علما يصل إلى القلوب، لما ألهاكم التكاثر، ولبادرتهم إلى الأعمال الصالحة. ولكن عدم العلم الحقيقي، صيركم إلى ما ترون."لترون الجحيم"، أي: لترون القيامة، فلترون الجحيم، التي أعدها الله للكافرين."ثم لترونها عين اليقين"، أي: رؤية بصرية، كما قال تعالى:"ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها ولم يجدوا عنها مصرفا"..."ثم لتسألن يومئذ عن النعيم"الذي تنعمتم به في دار الدنيا، هل قمتم بشكره، وأديتم حق الله فيه، ولم تستعينوا به على معاصيه، فينعمكم نعيما أعلى منه وأفضل. أم اغتررتم به، ولم تقوموا بشكره؟ بل ربما استعنتم به على المعاصي، فيعاقبكم على ذلك، قال تعالى:" (وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُم بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ) (الأحقاف: 20) "
قوله تعالى: ? وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ * ? (سورة العصر)
? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى