فهرس الكتاب

الصفحة 492 من 973

أي:"قل"قولا جازما به، معتقدا له، عارفا بمعناه."هو الله أحد"، أي: قد انحصرت فيه الأحدية، فهو الأحد المنفرد بالكمال، والذي له الأسماء الحسنى، والصفات الكاملة العليا، والأفعال المقدسة، الذي لا نظير له ولا مثيل."الله الصمد"، أي: المقصود في جميع الحوائج. فأهل العالم العلوي والسفلي مفتقرون إليه غاية الافتقار، يسألونه حوائجهم، ويرغبون إليه في مهماتهم، لأنه الكامل في أوصافه، العليم الذي قد كمل في علمه. الحليم الذي كمل في حلمه. الرحيم الذي وسعت رحمته كل شيء، وهكذا سائر أوصافه. ومن كماله، أنه"لم يلد ولم يولد"لكمال غناه،"ولم يكن له كفوا أحد"، لا في أسمائه، ولا في صفاته، ولا في أفعاله، تبارك وتعالى. فهذه السورة مشتملة على توحيد الأسماء والصفات.

النمط الثاني

في درر القرآن

وهي سبعمائة وإحدى وأربعون آية

قوله تعالى: ? الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ *أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * ? (البقرة: 1 - 5)

? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى

الحروف المقطعة في أوائل السور الأسلم فيها السكوت عن التعرض لمعناها [من غير مستند شرعي] مع الجزم بأن الله تعالى لم ينزلها عبثا بل لحكمة لا نعلمها ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت