فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 973

الذي له الكبرياء والعظمة، المتنزه عن جميع العيوب والظلم والجور."سبحان الله عما يشركون"، وهذا تنزيه عام، عن كل ما وصفه به، من أشرك به وعانده."هو الله الخالق"لجميع المخلوقات"البارئ"للمبروءات"المصور"للمصورات، وهذه الأسماء متعلقة بالخلق والتدبير والتقدير، وأن ذلك كله، قد انفرد الله به، لم يشاركه فيه مشارك."له الأسماء الحسنى"، أي: له الأسماء الكثيرة جدا، التي لا يحصيها، ولا يعلمها أحد إلا هو، ومع ذلك، فكلها حسنى، أي: صفات كمال، بل تدل على أكمل الصفات وأعظمها، لا نقص في شيء منها، بوجه من الوجوه. ومن حسنها أن الله يحبها، ويحب من يحبها، ويحب من عباده أن يدعوه ويسألوه بها. ومن كماله، وأن له الأسماء الحسنى، والصفات العليا، وأن جميع من في السماوات والأرض، مفتقرون إليه على الدوام، يسبحون بحمده، ويسألونه حوائجهم، فيعطيهم من فضله وكرمه ما تقتضيه رحمته وحكمته."وهو العزيز الحكيم"الذي لا يريد شيئا إلا ويكون، ولا يكون شيئا إلا لحكمة ومصلحة.

قوله تعالى: ? يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ * هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ * وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ * ? (الجمعة: 1 - 4)

? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت