فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 973

هذه الآيات الكريمات، قد اشتملت على كثير من أسماء الله الحسنى، وأوصافه العلى، عظيمة الشأن، وبديعة البرهان. فأخبر أنه الله المألوه المعبود، الذي لا إله إلا هو، وذلك لكماله العظيم، وإحسانه الشامل، وتدبيره العام. وكل إله غيره، فإنه باطل، لا يستحق من العبادة مثقال ذرة، لأنه فقير عاجز ناقص، لا يملك لنفسه ولا لغيره شيئا. ثم وصف نفسه بعموم العلم الشامل، لما غاب عن الخلق، وما يشاهدونه، وبعموم رحمته التي وسعت كل شيء، ووصلت إلى كل حي. ثم كرر ذكر عموم إلهيته وانفراده بها، وأنه المالك لجميع الممالك، فالعالم العلوي والسفلي وأهله، الجميع مماليك لله، فقراء مدبرون.

"القدوس السلام"، أي: المقدس السالم من كل عيب ونقص، المعظم الممجد؛ لأن القدوس، يدل على التنزيه من كل نقص، والتعظيم لله في أوصافه وجلاله."المؤمن"، أي: المصدق لرسله وأنبيائه، بما جاءوا به، بالآيات البينات، والبراهين القاطعات، والحجج الواضحات."العزيز"الذي لا يغالب ولا يمانع، بل قد قهر كل شيء، وخضع له كل شيء."الجبار"الذي قهر جميع العباد، وأذعن له سائر الخلق، الذي يجبر الكسير، ويغني الفقير."المتكبر"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت