فهرس الكتاب

الصفحة 822 من 973

أي: قل لهم يا محمد"إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة"أي: مكة المكرمة"الذي حرمها"وأنعم على أهلها، فيجب أن يقابلوا ذلك بالشكر والقبول."وله كل شيء"من العلويات والسفليات، أتى به، لئلا يتوهم اختصاص ربوبيته بالبيت وحده."وأمرت أن أكون من المسلمين"، أي: أبادر إلى الإسلام. وقد فعل صلى الله عليه وسلم، فإنه أول هذه الأمة إسلاما، وأعظمها استسلاما. (و) أمرت أيضا"وأن أتلو"عليكم"القرآن"لتهتدوا به، وتقتدوا وتعلموا ألفاظه ومعانيه، فهذا الذي علي، وقد أديته."فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه"نفعه يعود عليه، وثمرته عائدة إليه"ومن ضل فقل إنما أنا من المنذرين"، وليس بيدي من الهداية شيء."وقل الحمد لله"الذي له الحمد في الأولى والآخرة، ومن جميع الخلق. خصوصا أهل الاختصاص والصفوة من عباده، فإن الذي وقع، والذي ينبغي، أن يقع منهم، من الحمد والثناء على ربهم، أعظم مما يقع من غيرهم لرفعة درجاتهم، وكمال قربهم منه، وكثرة خيراته عليهم."سيريكم آياته فتعرفونها"معرفة، تدلكم على الحق والباطل. فلا بد أن يريكم من آياته ما تستنيرون به في الظلمات."ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة"..."وما ربك بغافل عما تعملون"

قد علم ما أنتم عليه من الأعمال والأحوال وعلم مقدار جزاء تلك الأعمال وسيحكم بينكم حكما تحمدونه عليه ولا يكون لكم حجة بوجه من الوجوه عليه

قوله تعالى: ? وَمَا أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلَا تَعْقِلُونَ * أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ * ? (القصص 60 - 61)

? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت