فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 973

"الم"من الحروف التي لا يعلم معناها إلا الله فأخبر تعالى أنه"الحي"كامل الحياة"القيوم"القائم بنفسه المقيم لأحوال خلقه وقد أقام أحوالهم الدينية وأحوالهم الدنيوية والقدرية فأنزل على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم الكتاب بالحق الذي لا ريب فيه وهو مشتمل على الحق"مصدقا لما بين يديه"من الكتب أي شهد بما شهدت به ووافقها وصدق من جاء بها من المرسلين وكذلك"وأنزل التوراة والإنجيل"هذا الكتاب"هدى للناس"وأكمل الرسالة وختمها بمحمد صلى الله عليه وسلم وكتابه العظيم الذي هدى الله به الخلق من الضلالات واستنقذهم به من الجهالات وفرق به بين الحق والباطل والسعادة والشقاوة والصراط المستقيم وطرق الجحيم فالذين آمنوا به واهتدوا حصل لهم به الخير الكثير والثواب العاجل والآجل و"إن الذين كفروا بآيات الله"التي بينها في كتابه وعلى لسان رسوله"لهم عذاب شديد""والله عزيز ذو انتقام"ممن عصاه ومن تمام قيوميته تعالى إن علمه محيط بالخلائق (لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء) حتى ما في بطون الحوامل فهو"الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء"من ذكر وأنثى وكامل الخلق وناقصه متنقلين في أطوار خلقته وبديع حكمته فمن هذا شأنه مع عباده واعتناؤه العظيم بأحوالهم من حين أنشأهم إلى منتهى أمورهم لا مشارك له في ذلك فيتعين أنه لا يستحق العبادة إلا هو"لا إله إلا هو العزيز"الذي قهر الخلائق بقوته واعتز عن أن يوصف بنقص أو ينعت بذم ..."الحكيم"في خلقه وشرعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت