"يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل"أي: يدخل هذا على هذا ويحل هذا محل هذا ويزيد في هذا ما ينقص من هذا ليقيم بذلك مصالح خلقه"ويخرج الميت من الحي"كما يخرج الزروع والأشجار المتنوعة من بذورها والمؤمن من الكافر"ويخرج الميت من الحي"كما يخرج الحبوب والنوى والزروع من الأشجار والبيضة من الطائر فهو الذي يخرج المتضادات بعضها من بعض وقد انقادت له جميع العناصر وقوله"وترزق من تشاء بغير حساب"قد ذكر الله في غير هذه الآية الأسباب التي ينال بها رزقه كقوله: (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب) .. وقوله: (ومن يتوكل على الله فهو حسبه) ... فعلى العباد أن لا يطلبوا الرزق إلا من الله ويسعوا فيه بالأسباب التي يسرها الله وأباحه ها ....
وقوله تعالى: ? ُقلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ * يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ * ? (آل عمران: 73 - 74)
? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى