فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 973

الجنة ولكن لما قام الخوف بقلوبهم دعوا الله بأهم الأمور عندهم"ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته"أي: لحصوله على السخط من الله ومن ملائكته وأوليائه ووقوع الفضيحة التي لا نجاة منها ولا منقذ منها ولهذا قال:"وما للظالمين من أنصار"ينقذونهم من عذابه وفيه دلالة على أنهم دخلوها بظلمهم"ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان"وهو محمد صلى الله عليه وسلم: يدعو الناس إليه ويرغبهم فيه في أصوله وفروعه"فآمنا"أي: أجبناه مبادرة وسارعنا إليه وفي هذا إخبار منهم بمنة الله عليهم وتبجح بنعمته وتوسل إليه بذلك أن يغفر ذنوبهم ويكفر سيئاتهم لأن الحسنات يذهبن السيئات والذي من عليهم بالإيمان يمن عليهم بالأمان التام"وتوفنا مع الأبرار"يتضمن هذا الدعاء التوفيق لفعل الخير وترك الشر الذي به يكون العبد من الأبرار والاستمرار عليه والثبات إلى الممات ولما ذكروا توفيق الله إياهم للإيمان وتوسلهم به إلى تمام النعمة سألوه الثواب على ذلك وأن ينجز لهم ما وعدهم به على ألسنة رسله من النصر والظهور في الدنيا ومن الفوز برضوان الله وجنته في الآخرة فإنه تعالى لا يخلف الميعاد فأجاب الله دعاءهم وقبل تضرعهم

ومن سورة النساء آيتان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت