فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 973

يخبر تعالى، أنه كما هو المتفرد بخلق الأشياء وتدبيرها، فإنه المنفرد بالوحدانية والإلهية فقال:"قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم وختم على قلوبكم"فبقيتم بلا سمع ولا بصر ولا عقل"من إله غير الله يأتيكم به". فإذا لم يكن غير الله، يأتي بذلك، فلم عبدتم معه من لا قدرة له على شيء إلا إذا شاءه الله. وهذا من أدلة التوحيد وبطلان الشرك، ولهذا قال:"انظر كيف نصرف الآيات"أي: ننوعها، ونأتي بها في كل فن، ولتنير الحق، وتستبين سبيل المجرمين."ثم هم"مع هذا البيان التام"يصدفون"عن آيات الله، ويعرضون عنها."قل أرأيتكم"أي: أخبروني"إن أتاكم عذاب الله بغتة أو جهرة"أي: مفاجأة أو قد تقدم أمامه مقدمات، تعلمون بها وقوعه."هل يهلك إلا القوم الظالمون"الذين صاروا سببا لوقوع العذاب بهم، بظلمهم وعنادهم. فاحذروا أن تقيموا على الظلم، فإنه الهلاك الأبدي، والشقاء السرمدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت