أخدود، وخيرات، ليس لها حد محدود."و"لهذا لما رأوا ما أنعم الله عليهم وأكرمهم به"قالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا"بأن من علينا، وأوحى إلى قلوبنا، فآمنت به، وانقادت للأعمال الموصلة إلى هذه الدار، وحفظ الله علينا إيماننا وأعمالنا، حتى أوصلنا بها إلى هذه الدار، فنعم الرب الكريم، الذي ابتدأنا بالنعم، وأسدى من النعم الظاهرة والباطنة، ما لا يحصيه المحصون، ولا يعده العادون."وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله"أي: ليس في نفوسنا قابلية للهدى، لولا أنه تعالى من علينا بهدايته واتباع رسله."لقد جاءت رسل ربنا بالحق"أي: حين كانوا يتمتعون بالنعيم، الذي أخبرت به الرسل، وصار حق يقين لهم، بعد أن كان علم يقين لهم، قالوا لقد تحققنا، ورأينا ما وعدتنا به الرسل، وأن جميع ما جاؤوا به حق اليقين، لا مرية فيه ولا إشكال،"ونودوا"تهنئة لهم، وإكراما، وتحية، واحتراما."أن تلكم الجنة أورثتموها"أي كنتم الوارثين لها، وصارت إقطاعا لكم، إذ كان إقطاع الكفار النار، ..."أورثتموها بما كنتم تعملون". قال بعض السلف: أهل الجنة نجوا من النار بعفو الله، وأدخلوا الجنة برحمة الله، واقتسموا المنازل، وورثوها، بالأعمال الصالحة، وهي من رحمته، بل من أعلى أنواع رحمته.