فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 973

"إني توكلت على الله"أي: اعتمدت في أمري كله على الله"ربي وربكم"أي: هو خالق الجميع، ومدبرنا وإياكم، وهو الذي ربانا."ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها"فلا تتحرك ولا تسكن إلا بإذنه، فلو اجتمعتم جميعا على الإيقاع بي، والله لم يسلطكم علي، لم تقدروا على ذلك، فإن سلطكم، فلحكمة أرادها."إن ربي على صراط مستقيم"أي: على عدل، وقسط، وحكمة، وحمد في قضائه وقدره، وشرعه وأمره، وفي جزائه وثوابه، وعقابه، لا تخرج أفعاله عن الصراط المستقيم، التي يحمد، ويثنى عليه بها."فإن تولوا"عما دعوتكم إليه"فقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم"فلم يبق علي تبعة من شأنكم."ويستخلف ربي قوما غيركم"يقومون بعبادته، ولا يشركون به شيئا."ولا تضرونه شيئا"فإن ضرركم، إنما يعود إليكم، فالله لا تضره معصية العاصين، ولا تنفعه طاعة الطائعين"من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها"..."إن ربي على كل شيء حفيظ"

وقوله تعالى:? وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ *إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ *وَكُلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاء الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ * وَقُل لِّلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ*وَانتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ*وَلِلّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ * ? (هود 118 - 123)

? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت