فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 973

رسله، فهؤلاء قد نابذوا مولاهم بالمعاداة والمحاربة،"ويبغونها"أي: سبيل الله"عوجا"أي: يحرصون على تهجينها وتقبيحها، للتنفير منها، ولكن يأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون."أولئك"الذين ذكر وصفهم"في ضلال بعيد"لأنهم ضلوا، وأضلوا وشاقوا الله ورسوله، وحاربوهم. فأي ضلال أبعد من هذا؟، وأما أهل الإيمان، فعكس هؤلاء، يؤمنون بالله وآياته، ويستحبون الآخرة على الدنيا، ويدعون إلى سبيل الله ويحسنونها، مهما أمكنهم، ويبغون استقامتها.

وقوله تعالى: ? اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهَارَ * وَسَخَّر لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَآئِبَينَ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ * وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ? (إبراهيم: 32 - 33)

? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت