فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 973

بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ * وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ *أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ * وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ * وَاللّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ * ? (النحل 1 - 19)

? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى

"أتى أمر الله فلا تستعجلوه سبحانه وتعالى عما يشركون ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون"يقول تعالى ـ مقربا لما وعد به محققا لوقوعه ـ:"أتى أمر الله فلا تستعجلوه"، فإنه آت، وما هو آت فإنه قريب،"سبحانه وتعالى عما يشركون"من نسبة الشريك، والولد والصاحبة، والكفء، وغير ذلك، مما نسبه إليه المشركون، مما لا يليق بجلاله، أو ينافي كماله، ولما نزه نفسه عما وصفه به أعداؤه، ذكر الوحي الذي ينزله على أنبيائه، مما يجب اتباعه، في ذكر ما ينسب لله، من صفات الكمال فقال:"ينزل الملائكة بالروح من أمره"أي: بالوحي الذي به حياة الأرواح"على من يشاء من عباده"ممن يعلمه صالحا، لتحمل رسالته. وزبدة دعوة الرسل كلهم ومدارها، على قوله:"أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا"، أي: على معرفة الله تعالى وتوحده، في صفات العظمة، التي هي صفات الألوهية، وعبادته وحده لا شريك له، فهي التي أنزل بها كتبه، وأرسل بها رسله، وجعل الشرائع كلها تدعو إليها، وتحث وتجاهد من حاربها، وقام بضدها، ثم ذكر الأدلة والبراهين على ذلك."خلق السماوات والأرض بالحق تعالى عما يشركون خلق الإنسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس إن ربكم لرؤوف رحيم والخيل والبغال والحمير لتركبوها"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت