"ذلك بأن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وأن الله سميع بصير ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير"ذلك الذي شرع لكم تلك الأحكام الحسنة العادلة، هو حسن التصرف، في تقديره، وتدبيره، الذي"يولج الليل في النهار"أي: يدخل هذا على هذا، وهذا على هذا. فيأتي بالليل بعد النهار، وبالنهار بعد الليل، ويزيد في أحدهما، ما ينقصه، من الآخر، ثم بالعكس، فيترتب على ذلك، قيام الفصول، ومصالح الليل والنهار، والشمس والقمر، التي هي من أجل نعمه على العباد، وهي من الضروريات لهم."وأن الله سميع"يسمع ضجيج الأصوات، باختلاف اللغات، على تفنن الحاجات."بصير"يرى دبيب النملة السوداء، تحت الصخرة الصماء، في الليلة الظلماء"سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار"...