فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 973

أي: ألم تشاهد ببصرك وقلبك، نعمة ربك السابغة، وأياديه الواسعة."أن الله سخر لكم ما في الأرض"من حيوانات، ونبات، وجمادات، فجميع ما في الأرض، مسخر لبني آدم، حيواناتها، لركوبه، وحمله، وأعماله، وأكله، وأنواع انتفاعه، وأشجارها، وثمارها، يقتاتها، وقد سلط على غرسها واستغلالها، ومعادنها، يستخرجها، وينتفع بها."والفلك"أي: وسخر لكم الفلك، وهي السفن"تجري في البحر بأمره"تحملكم، وتحمل تجاراتكم، وتوصلكم من محل إلى محل، وتستخرجون من البحر، حلية تلبسونها. ومن رحمته بكم أنه"ويمسك السماء أن تقع على الأرض"فلولا رحمته وقدرته، لسقطت السماء على الأرض، فتلف ما عليها، وهلك من فيها"إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا"..."إن الله بالناس لرؤوف رحيم"أرحم بهم من والديهم، ومن أنفسهم، ولهذا يريد لهم الخير، ويريدون لأنفسهم الشر والضر. ومن رحمته، أن سخر لهم، ما سخر من هذه الأشياء."وهو الذي أحياكم"وأوجدكم من العدم"ثم يميتكم"بعد أن أحياكم."ثم يحييكم"بعد موتكم، ليجازي المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته."إن الإنسان"أي: جنسه، إلا من عصمه الله"لكفور"لنعم الله، كفور بالله، لا يعترف بإحسانه، بل ربما كفر بالبعث وقدرة ربه.

وقوله تعالى: ? (أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاء وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ?(الحج: 70)

? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت