"بل قالوا مثل ما قال الأولون قالوا أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون لقد وعدنا نحن وآباؤنا هذا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين"أي: بل سلك هؤلاء المكذبون، مسلك الأولين، من المكذبين بالبعث، واستبعدوه غاية الاستبعاد وقالوا:"أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون"أي: هذا لا يتصور، ولا يدخل العقل، بزعمهم."لقد وعدنا نحن وآباؤنا هذا من قبل"أي: ما زلنا نوعد بأن البعث كائن، نحن وآباؤنا، ولم نره، ولم يأت بعد."إن هذا إلا أساطير الأولين"أي: قصصهم وأسمارهم، التي يتحدث بها وتلهى، وإلا فليس لها حقيقة، وكذبوا ـ قبحهم الله ـ فإن الله أراهم، من آياته أكبر من البعث، ومثله، ما قاله الله تعالى:"لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس"..."وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم"الآيات ..."وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت"الآيات ...""