فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 973

وقوله تعالى ? أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ * وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * ? (المومنون 115 - 118)

? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى

قوله تعالى:"أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم"أي:"أفحسبتم"أيها الخلق"أنما خلقناكم عبثا"أي: سدى وباطلا، تأكلون وتشربون، وتمرحون، وتتمتعون بلذات الدنيا، ونترككم، لا نأمركم، ولا ننهاكم، ولا نثيبكم، ولا نعاقبكم؟ ولهذا قال:"وأنكم إلينا لا ترجعون"لا يخطر هذا ببالكم."فتعالى الله"أي: تعاظم، وارتفع عن هذا الظن الباطل، الذي يرجع إلى القدح في حكمته."الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم"فكونه ملكا للخلق كلهم حقا، في صدقه، ووعده، ووعيده، مألوها معبودا، لما له من الكمال"رب العرش العظيم"فما دونه من باب أولى، يمنع أن يخلقكم عبثا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت