فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 973

طويلة أعني ما انكشف للآدميين منها وأنه ليسير بالاضافة الى ما لا ينكشف واستأثر هو والملائكة بعلمه وربما تجد تلويحات من هذا الجنس في كتاب الشكر وكتاب المحبة فاطلبه ان كنت له أهلا والا فغض بصرك عن آثار رحمة الله ولا تنظر اليها ولا تسرح في ميدان معرفة الصنع ولا تتفرج فيه واشتغل بأشعار المتنبي وغرائب النحو لسيبويه وفروع ابن الحداد في نوادر الطلاق وحيل المجادلة في الكلام فذلك اليق بك فان قيمتك على قدر همتك ?وَلاَ يَنفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ اللّهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ? (هود: 34) .. ? مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ? (فاطر: 2) ولنرجع الى الغرض والمقصود التنبيه على أنموذج من رحمة في خلق العالمين وثانيها تعلقها بقوله مالك يوم الدين فيشير الى الرحمة في المعاد يوم الجزاء عند الانعام بالملك المؤبد في مقابلة كلمة وعبادة وشرح ذلك يطول والمقصود أنه لا مكرر في القرآن فان رأيت شيئا مكررا من حيث الظاهر فانظر في سوابقه ولواحقه لنكشف لك مزيد الفائدة في اعادته ..

-5 وأما قوله ?مالك يوم الدين? فإشارة الى الآخرة في المعاد وهو أحد الأقسام من الأصول مع الاشارة الى معنى الملك والملك وذلك من صفات الجلال ...

6 -وقوله ?اياك نعبد واياك نستعين? يشتمل على ركنين عظيمين أحدهما العبادة مع الإخلاص بالاضافة اليه خاصة وذلك هو روح الصراط المستقيم كما تعرفة من كتاب الصدق والإخلاص وكتاب ذم الجاه والرياء من كتاب الإحياء، والثاني اعتقاد أنه لا يستحق العبادة سواه وهو لباب عقيدة التوحيد وذلك بالتبري عن الحول والقوة ومعرفة أن الله منفرد بالأفعال كلها وأن العبد لا يستقل بنفسه دون معونته فقوله? اياك نعبد? اشارة الى تحلية النفس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت