فهرس الكتاب

الصفحة 601 من 973

"إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا"أي: مفروضا في وقته. فدل ذلك على فرضيتها، وأن لها وقتا، لا تصح إلا به، وهو هذه الأوقات، التي قد تقررت عند المسلمين، صغيرهم، وكبيرهم، عالمهم وجاهلهم، وأخذوا ذلك عن نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم بقوله:"صلوا كما رأيتموني أصلي". ودل قوله:"على المؤمنين"على أن الصلاة ميزان الإيمان، وعلى حسب إيمان العبد، تكون صلاته، وتتم وتكمل. ويدل ذلك، على أن الكفار ـ وإن كانوا ملتزمين لأحكام المسلمين كأهل الذمة ـ أنهم لا يخاطبون بفروع الدين كالصلاة، ولا يؤمرون بها، بل ولا تصح منهم، ما داموا على كفرهم، وإن كانوا يعاقبون عليها، وعلى سائر الأحكام، في الآخرة.

"ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليما حكيما"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت