فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 973

وقوله تعالى: ? إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَاعْتَصَمُواْ بِاللّهِ وَأَخْلَصُواْ دِينَهُمْ لِلّهِ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا * مَّا يَفْعَلُ اللّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ وَكَانَ اللّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا * لاَّ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ وَكَانَ اللّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا * إِن تُبْدُواْ خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُواْ عَن سُوَءٍ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا *? (النساء: 146 - 149)

? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى

قوله تعالى:"إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين وسوف يؤت الله المؤمنين أجرا عظيما ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وكان الله شاكرا عليما"

يخبر تعالى، عن مآل المنافقين، أنهم في أسفل الدركات من العذاب، وأشر الحالات من العقاب. فهم تحت سائر الكفار، لأنهم شاركوهم بالكفر بالله، ومعاداة رسله. وزادوا عليهم، المكر والخديعة، والتمكن من كثير من أنواع العداوة للمؤمنين، على وجه لا يشعر به ولا يحس. ورتبوا على ذلك، جريان أحكام الإسلام عليهم، واستحقاق ما لا يستحقونه. فبذلك ونحوه، استحقوا أشد العذاب. وليس لهم منقذ من عذابه، ولا ناصر يدفع عنهم بعض عقابه. وهذا عام لكل منافق، إلا من من الله عليهم بالتوبة من السيئات."وأصلحوا"له الظواهر والبواطن

"واعتصموا بالله"والتجأوا إليه، في جلب منافعهم، ودفع المضار عنهم."وأخلصوا دينهم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت