وقوله تعالى: ? لَّكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاَةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أُوْلَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا ? (النساء: 162)
? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى
لما ذكر معايب أهل الكتاب، ذكر الممدوحين منهم فقال:"لكن الراسخون في العلم"أي: الذين ثبت العلم في قلوبهم، ورسخ الإيقان في أفئدتهم، فأثمر لهم الإيمان التام العام"بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك"وأثمر لهم الأعمال الصالحة، من إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، الذين هما أفضل الأعمال. وقد اشتملتا على الإخلاص للمعبود، والإحسان إلى العبيد. وآمنوا باليوم الآخر، فخافوا الوعيد، ورجوا الوعد."أولئك سنؤتيهم أجرا عظيما"لأنهم جمعوا بين العلم والإيمان، والعمل الصالح، والإيمان بالكتب، والرسل السابقة واللاحقة.
وقوله تعالى: ? (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا* فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللّهِ وَاعْتَصَمُواْ بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا?) (النساء: 174 - 175)
? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى