فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 973

قوله تعالى: ? وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ * حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ *? (المائدة: 2 - 3)

? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى

"وتعاونوا على البر والتقوى"أي: ليعن بعضكم بعضا على البر. وهو: اسم جامع لكل من يحبه الله ويرضاه، من الأعمال الظاهرة والباطنة، من حقوق الله، وحقوق الآدميين. والتقوى في هذا الموضع: اسم جامع، لترك كل ما يكرهه الله ورسوله، من الأعمال الظاهرة والباطنة. وكل خصلة من خصال الخير المأمور بفعلها، أو خصلة من خصال الشر المأمور بتركها، فإن العبد مأمور بفعلها بنفسه، وبمعاونة غيره عليها من إخوانه المؤمنين، بكل قول يبعث عليها، وينشط لها، وبكل فعل كذلك."ولا تعاونوا على الإثم"وهو التجري على المعاصي، التي يأثم صاحبها، ويجرح."والعدوان"هو: التعدي على الخلق، في دمائهم، وأموالهم، وأعراضهم. فكل معصية وظلم، يجب على العبد، كف نفسه عنه، ثم إعانة غيره على تركه.

"واتقوا الله إن الله شديد العقاب"على من عصاه، وتجرأ على محارمه. فاحذروا المحارم، لئلا يحل بكم عقابه العاجل والآجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت