فهرس الكتاب

الصفحة 675 من 973

"في جنات النعيم". أضافها الله إلى النعيم، لاشتمالها على النعيم التام. نعيم القلب بالفرح والسرور، والبهجة والحبور، ورؤية الرحمن، وسماع كلامه، والاغتباط برضاه وقربه، ولقاء الأحبة والإخوان، والتمتع بالاجتماع بهم، وسماع الأصوات المطربات، والنغمات المشجيات، والمناظر المفرحات. ونعيم البدن بأنواع المآكل، والمشارب، والمناكح، ونحو ذلك، مما لا تعلمه النفوس، ولا خطر ببال أحد، أو قدر أن يصفه الواصفون."دعواهم فيها سبحانك اللهم"أي عبادتهم فيها لله، أولها تسبيح لله وتنزيه له عن النقائص، وآخرها، تحميد لله، فالتكاليف سقطت عنه في دار الجزاء، وإنما بقي لهم، أكمل اللذات، الذي هو ألذ عليهم من المآكل اللذيذة، ألا وهو: ذكر الله الذي تطمئن به القلوب، وتفرح به الأرواح، وهو لهم بمنزلة النفس، من دون كلفة ومشقة. (و) أما"تحيتهم فيها"فيما بينهم عند التلاقي والتزاور، فهو السلام، أي: كلام سالم من اللغو والإثم، موصوف بأنه"سلام"، وقد قيل في تفسير قوله:"دعواهم فيها سبحانك"إلى آخر الآية، أن أهل الجنة ـ إذا احتاجوا إلى الطعام والشراب ونحوهما ـ قالوا سبحانك اللهم، فأحضر لهم في الحال."وآخر دعواهم"إذا فرغوا

"أن الحمد لله رب العالمين"...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت