ذكر الله تعالىكمال حلمه وصبره فقال:"ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم"من غير زيادة ولا نقص،"ما ترك عليها من دابة"أي: لأهلك المباشرين للمعصية وغيرهم، من أنواع الدواب والحيوانات، فإن شؤم المعاصي، يهلك به الحرث والنسل."ولكن يؤخرهم"عن تعجيل العقوبة عليهم إلى أجل مسمى، وهو يوم القيامة"فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون"فليحذروا، ما داموا في وقت الإمهال، قبل أن يجيء الوقت الذي لا إمهال فيه
وقوله تعالى: ? وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ? (النحل: 64)
? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى
يقول تعالى: وما أنزلنا عليك يا محمد هذا القرآن، إلا لتبين للناس الحق، فيما كان موضع اختلافهم، من التوحيد، والقدر، وأحكام الأفعال وأحوال المعاد، وليكون هداية تامة، ورحمة عامة، لقوم يؤمنون بالله، وبالكتاب الذي أنزله وقوله تعالى: ? وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ * إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلاَ تَنقُضُواْ الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ * ? (النحل: 89 - 91)
? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى
قوله تعالى:"ويوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم وجئنا بك شهيدا على هؤلاء ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين"