فهرس الكتاب

الصفحة 780 من 973

أي: ذلك الذي ذكرناه لكم، من تعظيم حرماته وشعائره، والمراد بالشعائر: أعلام الدين الظاهرة، ومنها المناسك كلها، كما قال تعالى:"إن الصفا والمروة من شعائر الله"ومنها الهدايا والقربان للبيت. وتقدم أن معنى تعظيمها، إجلالها، والقيام بها، وتكميلها على أكمل ما يقدر عليه العبد، ومنها الهدايا، فتعظيمها، باستحسانها واستسمانها، وأن تكون مكملة من كل وجه، فتعظيم شعائر الله، صادر من تقوى القلوب، فالمعظم لها، يبرهن على تقواه، وصحة إيمانه، لأن تعظيمها، تابع لتعظيم الله وإجلاله."لكم فيها"أي: في الهدايا"منافع إلى أجل مسمى"هذا في الهدايا المسوقة، من البدن ونحوها، ينتفع بها أربابها، بالركوب، والحلب ونحو ذلك، مما لا يضرها"إلى أجل مسمى"مقدر، موقت وهو ذبحها، إذا وصلت"محلها"وهو"البيت العتيق"أي: الحرم كله"منى"وغيرها، فإذا ذبحت، أكلوا منها، وأهدوا، وأطعموا البائس الفقير.

"ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فإلهكم إله واحد فله أسلموا وبشر المخبتين الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم والصابرين على ما أصابهم والمقيمي الصلاة ومما رزقناهم ينفقون"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت