لنفسه، وما هو أولى بالاختيار، وأحق الأمرين بالإيثار.
وقوله تعالى: ? وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ *? (القصص: 77)
? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى
"وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة"أي: قد حصل عندك من وسائل الآخرة، ما ليس عند غيرك من الأموال فابتغ بها ما عند الله، وتصدق ولا تقتصر على مجرد نيل الشهوات، وتحصيل اللذات."ولا تنس نصيبك من الدنيا"أي: لا نأمرك أن تتصدق بجميع مالك، وتبقى ضائعا، بل أنفق لآخرتك، واستمتع بدنياك، استمتاعا لا يثلم دينك، ولا يضر بآخرتك."وأحسن"إلى عباد الله"كما أحسن الله إليك"بهذه الأموال."ولا تبغ الفساد في الأرض"بالتكبر، والعمل بمعاصي الله والاشتغال بالنعم عن المنعم."إن الله لا يحب المفسدين"بل يعاقبهم على ذلك، أشد العقوبة.
وقوله تعالى:? تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ * مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * ? (القصص 83 - 84)
? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى
قوله تعالى:"تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين"
لما ذكر تعالى، قارون وما أوتيه من الدنيا، وما صارت إليه عاقبة أمره، وأن أهل العلم قالوا: