"قل هل يستوي الذين يعلمون"ربهم ويعلمون دينه الشرعي، ودينه الجزائي، وما له في ذلك من الأسرار، والحكم"والذين لا يعلمون"شيئا من ذلك؟ لا يستوي هؤلاء ولا هؤلاء، كما لا يستوي الليل والنهار، والضياء والظلام، والماء والنار."إنما يتذكر"إذا ذكروا"أولوا الألباب"أي: أهل العقول الزكية الذكية. فهم الذين يؤثرون الأعلى على الأدنى، فيؤثرون العلم على الجهل، وطاعة الله على مخالفته؛ لأن لهم عقولا، ترشدهم للنظر في العواقب. بخلاف من لا لب له ولا عقل، فإنه يتخذ إلهه هواه.
"قل يا عباد الذين آمنوا اتقوا ربكم للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة وأرض الله واسعة إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب"