يخبر تعالى عن حالة المرتدين عن الهدى والإيمان، على أعقابهم، إلى الضلال والكفران. ذلك لا عن دليل دلهم، ولا برهان، وإنما هو تسويل من عدوهم الشيطان وتزيين لهم، وإملاء منه لهم:"يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا". و"ذلك بأنهم"قد تبين لهم الهدى، فزهدوا فيه، ورفضوه، و"قالوا للذين كرهوا ما نزل الله"من المبرزين العداوة لله ولرسوله"سنطيعكم في بعض الأمر"، أي: الذي يوافق أهواءهم، فلذلك عاقبهم الله بالضلال، والإقامة على ما يوصلهم إلى الشقاء الأبدي، والعذاب السرمدي."والله يعلم إسرارهم"فلذلك فضحهم، وبينها لعباده المؤمنين، لئلا يغتروا بها ...
وقوله تعالى: ? إِنَّمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِن تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلَا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ * إِن يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ *هَاأَنتُمْ هَؤُلَاء تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاء وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ *? (محمد:36 - 38)
? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى