فهرس الكتاب

الصفحة 907 من 973

جلده ووجهه. وإذا أمرهم ابتدروا إلى أمره، وإذا توضأ، كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلم، خفضوا أصواتهم عنده، وما يحدون إليه النظر، تعظيما له. فرجع عروة إلى أصحابه، فقال: أي قوم، والله، لقد وفدت على الملوك: على كسرى، وقيصر، والنجاشي، والله ما رأيت ملكا يعظمه أصحابه، ما يعظم أصحاب محمد محمدا، والله ما تنخم نخامة، إلا وقعت في كف رجل منهم، فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ، كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلم، خفضوا أصواتهم عنده، وما يحدون إليه النظر، تعظيما له، وقد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها. فقال رجل من بين كنانة: دعوني آته، فقالوا: ائته. فلما أشرف على النبي صلى الله عليه وسلم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هذا فلان، وهو من قوم يعظمون البدن فابعثوها له"، فبعثوها فاستقبله القوم يلبون، فلما رأى ذلك، قال: سبحان الله، لا ينبغي لهؤلاء أن يصدوا عن البيت. فرجع إلى أصحابه، فقال: رأيت البدن قد قلدت، وأشعرت، وما أرى يصدون عن البيت. فقام مكرز بن حفص، وقال: دعوني آته، فقالوا: ائته. فلما أشرف عليهم، قال النبي صلى الله عليه وسلم:"هذا مكرز بن حفص، وهو رجل فاجر". فجعل يكلم النبي صلى الله عليه وسلم، فبينما هو يكلمه، إذ جاء سهيل بن عمرو، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"قد سهل لكم من أمركم"، فقال: هات، اكتب بيننا وبينك كتابا، فدعا الكاتب، فقال:"اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم"، فقال سهيل: أما الرحمن، فوالله ما ندري ما هو، ولكن اكتب:"باسمك اللهم"كما كنت تكتب. فقال المسلمون: والله ما نكتبها إلا بسم الله الرحمن الرحيم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"اكتب باسمك اللهم". ثم قال:"اكتب: هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله"، فقال سهيل: فوالله لو نعلم أنك رسول الله، ما صددناك عن البيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت