فهرس الكتاب

الصفحة 945 من 973

"وأن لو استقاموا على الطريقة"المثلى"لأسقيناهم ماء غدقا"، أي: هنيئا مريئا، ولم يمنعهم من ذلك، إلا ظلمهم وعدوانهم."لنفتنهم فيه"، أي: لنختبرهم ونمتحنهم ليظهر الصادق من الكاذب."ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذابا صعدا"، أي: من أعرض عن ذكر الله، الذي هو كتابه، فلم يتبعه، وينقد له، بل لها عنه وغفل، يسلكه عذابا صعدا، أي: بليغا شديدا."وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا"، أي: لا دعاء عبادة، ولا دعاء مسألة، فإن المساجد، التي هي أعظم محال للعبادة، مبنية على الإخلاص لله، والخضوع لعظمته، والاستكانة لعزته."وأنه لما قام عبد الله يدعوه"، أي: يسأله ويتعبد له، ويقرأ القرآن."كادوا"، أي: الجن من تكاثرهم عليه"يكونون عليه لبدا"، أي: متلبدين متراكمين، حرصا على ما جاء به من الهدى."قل"لهم يا أيها الرسول، مبينا حقيقة ما تدعو إليه:"إنما أدعو ربي ولا أشرك به أحدا"، أي: أوحده، وحده لا شريك له، وأخلع ما دونه من الأنداد والأوثان، وكل ما يتخذه المشركون من دونه."قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا"، فإني عبد ليس لي من الأمر والتصرف شيء."قل إني لن يجيرني من الله أحد"أي: لا أحد أستجير به ينقذني من عذاب الله. وإذا كان الرسول الذي هو أكمل الخلق، لا يملك ضرا ولا رشدا، ولا يمنع نفسه من الله شيئا، إن أراده بسوء، فغيره من الخلق، من باب أولى وأحرى."ولن أجد من دونه ملتحدا"، أي: ملجأ ومنتصرا"إلا بلاغا من الله ورسالاته"، أي: ليس لي مزية على الناس، إلا أن الله خصني بإبلاغ رسالاته ودعوة خلقه إليه، وبذلك تقوم الحجة على الناس."ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا"، وهذا المراد به المعصية الكفرية، كما قيدتها النصوص الأخر المحكمة. وأما مجرد المعصية، فإنه لا يوجب الخلود في النار، كما دلت على ذلك آيات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت