عبد الله أن لا يكره أحدًا من أصحابه [1]
وفي هذه الأيام - في شعبان سنة 2 هـ/ فبراير 624 م - أمر الله تعالى بتحويل القبلة من بيت المقدس إلى المسجد الحرام، وأفاد ذلك أن الضعفاء والمنافقين من اليهود الذين كانوا قد دخلوا في صفوف المسلمين لإثارة البلبلة، انكشفوا عن المسلمين ورجعوا إلى ما كانوا عليه، وهكذا تطهرت صفوف المسلمين عن كثير من أهل الغدر والخيانة.
«ولعل في تحويل القبلة إشارة لطيفة إلى بداية دور جديد لا ينتهي إلا بعد احتلال المسلمين هذه القبلة، أوليس من العجب أن تكون قبلة قوم بيد أعدائهم، وإن كانت بأيديهم فعلًا فلا بد من تخليصها يومًا ما إن كانوا على الحق.
وبهذه الأوامر والإشارات زاد نشاط المسلمين، واشتد شوقهم إلى الجهاد في سبيل الله، ولقاء العدو في معركة فاصلة تدور لإعلاء كلمة الله [2] ».
(1) انظر: من معين السيرة ص 183 - 184.
(2) الرحيق المختوم للمباركفوري، ص 223.